سويتس كيك

عالم المطبخ العربي بكل تفاصيله الجميلة من حلويات وطبخات رئيسية

المشاركات

Your Ad Spot

2026/02/04

رواية حوريه ومهران

 




رفعت عينيها له، وصوتها طالع بالعافية:



«أنا… أنا لسه ملبستش الفستان.»


 


مهران قرب أكتر، وقف قصادها مباشرة، صوته نزل أكتر وبقى أتقل:


«مش وقته دلع. كتب الكتاب خلص، وإنتي دلوقتي مراتي. تسمعي الكلام.»


 


حوريه رجعت خطوة لورا، دموعها نزلت تاني، بس المرة دي كان فيها غضب:


«غصب عني… كله غصب عني.»


 


مهران شد فكه، عينيه ضاقت:


«إوعى تنسي نفسك. الليلة دي لازم تعدي، فاهمة؟»


 


سكتت.


ما ردتش.


 


بس جواها، كان في حاجة بتتكسر…


وحاجة تانية بتتولد، وجع ساكت، بس خطير.


 


حوريه مسحت دموعها بإيدها، ورفعت راسها، ووقفت قصاده لأول مرة من غير ما تهرب بعينيها.


صوتها كان ثابت رغم الرجفة اللي جواها، وفيه تحدي واضح:


 


«أنا مش هنقل حاجتي لأي مكان… ومش هسيب أوضتي.


أنا معملتش حاجة غلط عشان تعاقبوني.


أنا مظلومة يا مهران… وكل الكلام اللي اتقال في حقي ده كدب.»


 


مهران عقد حواجبه، وبص لها بحدة، بس هي ما سكتتش، كملت وهي شايلة وجعها في كل كلمة:


 


«أخوك هرب قبل كتب الكتاب عشان هو ندل وجبان…


مش عشان غلط معايا ولا عشان شاكك في شرفي زي ما قال.»


 


سكتت لحظة، أنفاسها متلخبطة، بس عينيها ثابتة عليه:


«أنا كنت واثقة فيه، وهو باعني أول ما خاف على نفسه.


مش من حقي أدفع تمن قذارته.»


 


مهران قرب خطوة، صوته نزل وبقى أخطر:


«إنتي فاكرة نفسك بتكلمي مين؟»


 


حوريه ما رجعتش لورا، ردت بنفس القوة:


«بكلم الراجل اللي اتجوزني غصب،


يا إما يصدقني…


يا إما يبقى زيهم.»


 


الهواء في الأوضة تقل،


والصمت اللي نزل بينهم كان أتقل من أي كلام…


ومهران، لأول مرة، اتلخبط.


 


هز راسه بسخرية، وابتسامة مالت على شفايفه مالهاش أي طعم غير القسوة:


«هنعرف الليلة دي إذا كان الكلام اللي اتقال كدب… ولا لأ.»


 


حوريه وشّها شحب، بس فضلت واقفة مكانها، ماسكة نفسها بالعافية.


 


كمل وهو بيقرب خطوة، صوته واطي بس تقيل:


«أنا وقفت قدّام العيلة كلها ودافعت عنك يا حوريه.


قصاد أبويا، وعمامي، والبلد كلها.»


 


وقِف قصادها بالظبط، عينه في عينها:


«وعشان أثبت براءتك، لازم الدخلة تبقى بلدي.»


 


الكلمة وقعت عليها زي السكينة.


حوريه حسّت رجليها خانتها، بس شدّت نفسها وما وقعتش.


 


مهران كمل، بنبرة فيها اختبار أكتر ما فيها كلام:


«ولو إنتِ خايفة من حاجة…


عرّفيني من دلوقتي.»


 


حوريه ضحكت ضحكة خفيفة مكسورة، فيها وجع الدنيا كلها:


«خايفة؟


أنا مش خايفة من حاجة عملتها…

رواية مهران وحورية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات

Your Ad Spot